عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي
285
الدارس في تاريخ المدارس
الذيل في ذكر الجوامع من ملحقات سيدي الوالد الماجد جامع بني أمية 1 - جامع دمشق ، ويقال له جامع بني أمية ، والجامع الأموي ، والجامع المعمور ، عن يزيد بن ميسرة قال : أربعة أجبل مقدمات بين يدي اللّه عز وجل ، طورزيتا ، وطور سينا ، وطور تينا ، وطور تيماء ، قال فطور زيتا بيت المقدس ، وطور سينا طور موسى عليه السلام ، وطور تينا مسجد دمشق ، وطور تيماء مكة المشرفة . وعن قتادة « 1 » أنه قال : أقسم اللّه تبارك وتعالى بمساجد أربعة ، فقال : والتين ، وهو مسجد دمشق ، والزيتون ، وهو مسجد بيت المقدس ، وطور سينين ، وهو حيث كلم اللّه تعالى موسى عليه السلام ، والبلد الأمين ، وهو مكة المشرفة . وذكر ان جماعة أدركوا في مسجد دمشق شجرا من تين قبل أن يبنيه الوليد . وقال الحافظ شمس الدين الذهبي رحمه اللّه تعالى في مختصر تاريخ الإسلام ، خلافة الوليد بن عبد الملك ، كان وليّ عهد أبيه فقام بالأمر بعده ، وكان مهيبا شجاعا ، ودولته عشرة أعوام ، بنى جامع دمشق وزخرفه ، وكان قبله نصفه كنيسة للنصارى ونصف الذي محراب الصحابة به للمسلمين ، فأرضى الوليد النصارى بعدة كنائس صالحهم عليها فرضوا ، ثم هدمه سوى حيطانه الأربعة ،
--> ( 1 ) شذرات الذهب 1 : 153 .